الإثنين 12 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
سيارات

بكين تشدد الرقابة على صادرات البطاريات.. وضغوط حادة على أسهم الشركات

الإثنين 12/يناير/2026 - 01:53 م
شركات البطاريات الصينية
شركات البطاريات الصينية

تعرضت أسهم شركات البطاريات الصينية لضغوط ملحوظة خلال تعاملات اليوم، عقب إعلان الحكومة الصينية عزمها تقليص بعض إعفاءات الضرائب على صادرات البطاريات، في خطوة فسّرها المستثمرون على أنها توجه رسمي نحو تشديد الرقابة على هذا القطاع الحيوي، الذي يعد من أعمدة الصناعة الصينية الحديثة وسلاسل التوريد العالمية للطاقة النظيفة.

ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة بلومبيرج، فإن القرار الحكومي الجديد أثار مخاوف واسعة في الأسواق، لا سيما في ظل الاعتماد الكبير لشركات البطاريات الصينية على التصدير، سواء لأسواق السيارات الكهربائية أو أنظمة تخزين الطاقة، ما انعكس سريعًا على أداء الأسهم المدرجة في البورصات المحلية.

وسجلت أسهم عدد من الشركات الكبرى المنتجة لبطاريات الليثيوم تراجعات متفاوتة، مع تصاعد القلق من أن يؤدي تقليص الإعفاءات الضريبية إلى ارتفاع تكاليف التصدير وتراجع هوامش الربحية، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية منافسة محتدمة بين كبار المنتجين، خاصة من أوروبا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

ويرى محللون أن هذه الخطوة تأتي في إطار مراجعة شاملة للسياسات الصناعية والتجارية التي تنتهجها بكين، بهدف تحقيق توازن بين دعم الصناعات الاستراتيجية والحفاظ على موارد الطاقة والمعادن النادرة، وفي مقدمتها الليثيوم والمعادن المستخدمة في تصنيع البطاريات.

وأشار التقرير إلى أن الصين تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى الحد من التوسع السريع في صادرات البطاريات، وتشجيع الشركات على توجيه جزء أكبر من إنتاجها إلى السوق المحلية، في ظل تنامي الطلب الداخلي على السيارات الكهربائية ومشروعات الطاقة المتجددة.

في المقابل، حذر خبراء من أن تشديد السياسات الضريبية قد يؤثر سلبًا على القدرة التنافسية العالمية للشركات الصينية، خصوصًا إذا لم تُقابل هذه الإجراءات بحوافز بديلة أو دعم مباشر للتكنولوجيا والبحث والتطوير.

وتُعد الصين أكبر منتج للبطاريات في العالم، وتسيطر على نسبة كبيرة من سلسلة القيمة العالمية، من استخراج المواد الخام إلى التصنيع والتصدير، ما يجعل أي تغيير في سياساتها التجارية ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية وسلاسل الإمداد، خاصة في ظل التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة وتقنيات خفض الانبعاثات.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع السيارات الكهربائية تباطؤًا نسبيًا في بعض الأسواق، مع تصاعد التوترات التجارية عالميًا، ما يزيد من حساسية المستثمرين تجاه أي قرارات تنظيمية أو ضريبية جديدة.

ويراقب المستثمرون عن كثب الخطوات التالية التي قد تتخذها الحكومة الصينية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تمثل توجهًا مؤقتًا أم تحولًا هيكليًا طويل الأمد في سياسة دعم الصادرات الصناعية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة.