الأحد 11 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

سر الرهان الكبير على الاقتصاد المصري.. ليه الأجانب بيضخوا مليارات الدولارات في مصر دلوقتي؟

الأحد 11/يناير/2026 - 07:00 ص
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

يا ترى ليه المستثمرين الأجانب بيحوّلوا أنظارهم لمصر بقوة في الفترة الأخيرة؟ وليه الأرقام بتقول إن الاستثمار الأجنبي داخل للسوق المصرية بأحجام غير مسبوقة؟ وهل ده مجرد صدفة ولا فيه عوامل حقيقية بتخلي المستثمرين يحطّوا أموالهم هنا دلوقتي؟ وليه بعض القطاعات بقت مش بس جذابة لكن مربحة ومؤثرة في المستقبل؟

في البداية لازم نوضح إن الزيادة الكبيرة في الاستثمارات الأجنبية في مصر مش موضوع بسيط لكن نتيجة تراكُم عوامل اقتصادية وسياسية وتنموية عملت تركيبة بتضمن للمستثمر الأجنبي بيئة محسوبة ومقبولة ومليانة فرص حقيقية للربح والاستقرار.

أول عامل مهم هو تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية في مصر في الفترة الأخيرة بداية من الاستقرار النسبي لسعر الصرف وظهور اتجاه هابط في التضخم بعد مستويات عالية وصولًا لتراجع تكلفة المخاطر في الأسواق وكسب ثقة الأسواق المالية العالمية والمحلية وده اللي خلا المستثمر الأجنبي يشوف إن البيئة الاقتصادية بقت أقل تقلبًا وأقدر على امتصاص الصدمات.

وكمان لما تشوف أرقام زي زيادة صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المصرية واستمرار ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج قدّمت ضخّ دولاري مهم للقطاع المصرفي وده ساعد في تقليل مخاطر السيولة وخلق بيئة صرف أكثر توازنًا يعني المستثمر الأجنبي بيشوف إن فيه سيولة حقيقية موجودة في السوق مش مجرد توقعات.

ثاني عامل هو قوة التدفقات النقدية الأجنبية مش بس من المستثمرين لكن كمان من مصادر متعددة زي تحويلات العاملين في الخارج اللي زادت بنسب كبيرة وسجلت مستويات قياسية وده بيقلل الاعتماد على التمويل الخارجي وبيدي المستثمر نوع من الاطمئنان إن السوق مش هش.

ثالث عامل هو تعديل النظرة للمخاطر المصرية عالمياً فالبنوك الدولية ومؤسسات التصنيف بتحسن تقديراتها وبتراهن على قدرة مصر في إدارة سياساتها المالية والنقدية بشكل حكيم وده ظهر في انخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية وده مؤشر مهم جدًا للمستثمر الأجنبي لأنه بيشوف البلد أقل مخاطرة نسبياً مقارنة بسنين قبل كده.

ومن ضمن العوامل كمان صدور أدوات مالية جذابة زي الصكوك السيادية بعائد ثابت تلات سنين بعائد كويس ودي بتدي للمستثمر الأجنبي فرصة يوزّع محفظته ما بين أدوات آمنة وعوائد ثابتة بجانب الاستثمارات المباشرة في المشاريع الإنتاجية.

وكمان ما نقدرش نتكلم عن زيادة الاستثمارات الأجنبية من غير ما نذكر التحسن فى مناخ الاستثمار وتطوير التشريعات وتسهيل إجراءات التراخيص والإجراءات الجمركية والضرائبية اللي اتعملت الفترة اللي فاتت واللي خلت مصر تبقى سوق أسهل للمستثمر الأجنبي سواء في الصناعة أو الخدمات أو التكنولوجيا أو الزراعة أو قطاع الطاقة.

ده غير إن الدولة بتشتغل على ملف التوسع في البنية التحتية سواء في الطرق والموانئ أو المناطق الصناعية أو الطاقة المتجددة وده بيقلل تكلفة التشغيل وبيزود جاذبية المشاريع طويلة المدى للمستثمرين.

النتيجة النهائية إن المستثمر الأجنبي بيشوف في مصر مش مجرد سوق استهلاكي كبير لكن موقع استراتيجي في قلب إفريقيا والشرق الأوسط سوق شغال في مجالات متعددة من الصناعة للخدمات للطاقة للزراعة وده بيفتح احتمالات ضخ استثمارات طويلة الأجل بتمتد لسنين قدّام.

طيب ليه ده بيحصل دلوقتي مش من زمان في مصر؟

لأن في فترة كانت العوامل دي مش واضحة أو كانت متضاربة وكانت نتائجها بتخلق نوع من التردد والمخاوف لكن دلوقتي المؤشرات الاقتصادية والسياسية والاستثمارية بتتقاطع في اتجاه واحد واضح وهو إن مصر بتشتغل على استقرار الاقتصاد وتطوير البيئة الاستثمارية وده بيخلي المستثمرين يرجعوا بثقة أكبر.

يعني زيادة الاستثمارات الأجنبية في مصر مش حاجة عشوائية لكن نتيجة حقيقية لتحسن كبير في المؤشرات الاقتصادية واستقرار بيئة الصرف وتوافر السيولة وتحسن مناخ الاستثمار وتجارب عملية بتتثبت على الأرض وده اللي بيخلي المستثمرين الأجانب يراهنوا على مصر بشكل أكبر في 2026 وما بعدها نهارده السوق مش بيشتري حلم لكنه بيشتري أرقام وتحولات واقعية بتدعم النمو والربحية والاستدامة.