رؤية 2030 الرقمية.. كيف تخطط مصر لتحويل "العقول" إلى صادرات بـ 20 مليار دولار؟
مش بس البضايع والحاويات هي اللي بتجيب دولارات، دلوقتي العالم كله بيتجه للصناعات الرقمية والخدمات اللي بتتباع أونلاين… مصر كمان دخلت السباق بقوة وبدأت تحول “العقول” لمصدر عملة صعبة، والخطة واضحة: صادرات رقمية 9 مليارات دولار في 2026 ووصولًا لـ20 مليار دولار في 2030
الصادرات الرقمية عبارة عن خدمات غير ملموسة بتتقدم عبر الإنترنت، زي البرمجيات، التطبيقات، الحوسبة السحابية، الدعم الفني، وحتى الاشتراكات الترفيهية.
أي شركة في مصر بتطوّر برامج أو تدير أنظمة عن بعد لشركات عالمية، الفلوس اللي بتيجي من بره بتحسب كصادرات رقمية.
أكبر قطاع في الصادرات الرقمية هو التعهيد أو الـOutsourcing، واللي بيشمل 3 مستويات:
أول مستوى التعهيد الصوتي BPO، زي مراكز الاتصال للعملاء في أوروبا أو الخليج.
تاني مستوى تعهيد تكنولوجيا المعلومات ITO، زي تطوير البرمجيات وإدارة الأنظمة والأمن السيبراني عن بعد.
ثالث مستوى الخدمات المعرفية KPO، اللي قيمتها عالية جدًا، زي التحليلات، الاستشارات القانونية والهندسية، والمراجعة المالية.
مصر حققت قفزات كبيرة جدًا: صادرات التعهيد ارتفعت من 2.4 مليار دولار في 2022 إلى 4.8 مليار دولار في 2025، والإجمالي لكل الصادرات الرقمية وصل لـ7.4 مليار دولار. الهدف القادم: 9 مليارات دولار في 2026، وطموح 20 مليار دولار في 2030.
السر ورا النجاح ده؟ مجموعة عوامل متوازية:
استقرار الكهرباء والإنترنت، خصوصًا مع شبكات ألياف ضوئية قوية و15 كابل بحري دولي شغالين و5 كابلات جديدة في الطريق.
تدريب الشباب عبر مبادرات من براعم مصر الرقمية للأطفال، لأشبال مصر الرقمية للجيل 12-17 سنة، ووصولًا لـ”بناة مصر الرقمية” DEBI للكوادر المحترفة. التدريب بيشمل ماجستير مهني دولي، مهارات برمجة، لغة إنجليزية للأعمال، وتدريب قيادي، كله مجاني تقريبًا.
الشركات العالمية اللي دخلت السوق المصري، زي Capgemini وHCL، ووسّعت عملياتها، ما ساعدش بس على خلق آلاف الوظائف لكن رفع مستوى الخدمات المنتجة للقيمة العالية.
التحول ده مش مجرد مراكز اتصال ورقية، ده بيشمل تطوير برمجيات متقدمة، تصميم إلكترونيات، أنظمة ذكية، حتى تطبيقات للذكاء الاصطناعي، والمهندس المصري بقى قادر ينافس الهند وأوروبا الشرقية على عقود كبيرة وعوائد بالدولار.
في الصورة الكبيرة، مصر بقت مركز رقمي عالمي، والهدف مش 9 مليارات دولار بس، لكن بناء صناعة رقمية متكاملة، تصدر العقول والمهارات للعالم، وتخلي الصادرات الرقمية مصدر رئيسي للعملة الصعبة جنب قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين.
مع استمرار الاستثمار في العنصر البشري، البنية التحتية الرقمية، والتسويق الدولي لمهندسين مصر، الوصول لـ50 مليار دولار صادرات رقمية مش حلم بعيد، ده المستقبل اللي مصر بتشتغل عليه دلوقتي… وكل يوم بنشوف خطوات حقيقية على الأرض.
