مكسب كبير للجنيه في بداية 2026.. هنقولك العملة المصرية ممكن تعمل إيه السنة دي؟
الجنيه المصري سجل مكاسب كبيرة ومفاجئة مقابل الدولار خلال تعاملات النهاردة بعد موجة خسائر قصيرة وده بالتزامن مع استمرار تحسن في عدد كبير من المؤشرات الاقتصادية وأهمها الصعود المستمر للسيولة الدولارية..
فيا ترى هل الجنيه المصري بدأ ينتعش بجد قدام الدولار؟ وهل الارتفاع اللي شفناه في سعر الصرف حقيقي ولا مجرد هزة بسيطة في السوق ؟وهل السيولة اللي داخلة من بره فعلاً بتأثر وتدعم العملة المحلية بالشكل ده؟ والهم هل ده ممكن يدوّر اتجاه 2026 بالكامل لصالح الجنيه بعد سنوات من التذبذب والتراجع؟
النهارده الجنيه المصري سجل مكاسب كبيرة ومفاجئة أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم بعد ما كان الكل متوقع إن الخسائر هتتواصل لكن المؤشرات الاقتصادية المهمة بدأت ترسم سيناريو مختلف تماما وأهمها الارتفاع المستمر للسيولة الدولارية في السوق وده اللي بيدّي الجنيه دفعة قوية قدام الدولار.
سعر صرف الدولار في البنك المركزي المصري وصل لـ 47.26 جنيه للشراء مقابل 47.39 جنيه للبيع وده مؤشر واضح على تحسن في توازن سوق الصرف بعد موجة من الخسائر القصيرة اللي شهدناها قبل كده.
وفي نفس السياق الأسعار في بنوك كتير زي الأهلي المصري وبنك مصر سجلت حوالي 47.21 جنيه للشراء و47.31 جنيه للبيع وفي بنوك تانية زي البركة مصر وبنك قناة السويس والمصرف المتحد ومصرف أبو ظبي الإسلامي وبنك الإسكندرية السعر وصل تقريبا لنفس المستويات أو أقل شوية وده بيعكس إن التحسن مش محصور في بنك معين لكن في اتجاه عام في السوق.
وأقل سعر للدولار اتسجل في بنك إتش إس بي سي عند مستوى حوالي 47.15 جنيه للشراء و47.25 جنيه للبيع وده بيعطينا صورة إن الجنيه بقى عنده قدرة أفضل على امتصاص صدمات السوق ومواجهة تقلبات السعر العالمي للدولار.
اللافت إن الجنيه ما بدأش السنة دي من فراغ فهو كان أنهى عام 2025 بأداء قوي جدًا حيث ارتفع بنسبة حوالي 6.7% قدام الدولار من بداية السنة الماضية وده مؤشر مهم إن العملة بدأت تدخل في دورة إيجابية بدل من الدورة السلبية اللي كانت تقرر اتجاهاتها.
السبب الرئيسي في الارتفاع ده هو السيولة الدولارية اللي داخلة للسوق بشكل قوي مش من فراغ لكن نتيجة لطفرات في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واللي زادت بنسبة حوالي 42.5% خلال الفترة من يناير لحد نوفمبر 2025 وسجلت رقم تاريخي وصل لـ 37.5 مليار دولار مقابل حوالي 26.3 مليار دولار في نفس الفترة من 2024 وده رقم ضخم وبيدعم الجنيه بشكل مباشر.
كمان الاحتياطيات الأجنبية في البنك المركزي ارتفعت لحد حوالي 51.452 مليار دولار في ديسمبر بعد ما كانت حوالي 50.216 مليار دولار في نوفمبر وده بيدّي إشارات قوية عن توفر العملات الأجنبية في السوق وقدرة البنك المركزي على دعم سعر الصرف في أي ظرف.
صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي المصري وصل لنحو 22.7 مليار دولار بنهاية أكتوبر اللي فات وده تعافٍ كبير مقارنة بالفترة اللي كانت بين 2022 و2024 وبيأكد إن السجل النقدي في مصر بيتحسن وده جزء كبير منه بييجي من تحويلات المصريين والاستثمارات وتحسن رقم الاحتياطي.
أما عن توقعات المستقبل فالمؤشرات بتقول إن الاتجاه الإيجابي للجنيه ممكن يستمر في 2026 خصوصًا لو السيولة الدولارية فضلت موجودة بنفس الوتيرة وده ممكن يساعد مصر تنقل نفسها من مجرد إدارة تخفيض قيمة العملة لدورة من التحسن الحقيقي والنمو.
لكن برضه لازم ناخد بالنا إن سوق الصرف بيأثر فيه عوامل خارجية زي التوترات في الأسواق العالمية والتغيرات في السياسات النقدية في الدول الكبرى غير العوامل المحلية لكن الصورة الحالية بتقول إن الجنيه قرب يرجّع القوة تدريجيًا بعد ما كان في موجة تراجع قصيرة.
اللي يهم المواطن إن التحسن ده له تأثير مباشر على القدرة الشرائية والاستقرار في الأسعار لأن سعر الصرف القوي بيقلل ضغوط الاستيراد وبيأثر إيجابيًا على التضخم بعكس لما الدولار بيتحرك بسرعة عكس الجنيه.


