الخميس 08 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

إلى أين يتجه سعر صرف الدولار والتضخم في مصر؟.. مؤسسة عالمية تزف بشرى عاجلة

الأربعاء 07/يناير/2026 - 09:30 م
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

في بداية عام 2026، يشهد الاقتصاد المصري تحولات إيجابية ملحوظة، مدعومة بتدفقات أجنبية قوية وإصلاحات هيكلية مستمرة.

ووفقاً لتقرير حديث صادر عن بنك ستاندرد تشارترد، الذي يعد أحد أبرز المؤسسات المالية العالمية، هناك بشرى سارة للاقتصاد المصري تتعلق بانخفاض متوقع في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وتراجع معدلات التضخم، بالإضافة إلى نمو اقتصادي أقوى.

وفي هذا التقرير، من بانكير، الذي يأتي في سياق تحسن الديناميكيات الاقتصادية، يعكس ثقة متزايدة في قدرة مصر على مواجهة التحديات العالمية، مثل تقلبات أسعار الطاقة والسلع الأساسية.

تعديل توقعات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في 2026

ومع بداية الثلث الأول من العام، يتوقع أن يستقر السوق النقدي بشكل أكبر، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والنمو المستدام.

وأعلن بنك ستاندرد تشارترد في تقريره السنوي "التوجهات العالمية 2026" عن تعديل إيجابي في توقعاته لسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري.

ووفقاً للتقرير، من المتوقع أن يصل سعر الدولار إلى 47.5 جنيه في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تصل إلى 49 جنيهاً

كما يرجح التقرير استقرار السعر عند 49 جنيهاً بنهاية العام، بدلاً من 51 جنيهاً كما كان متوقعاً سابقاً، وهذا التعديل يأتي نتيجة لتحسن تدريجي في ديناميكيات سوق الصرف الأجنبي، مدعوماً بتدفقات قوية من العملات الأجنبية من شركاء مجلس التعاون الخليجي والمستثمرين طويلي الأجل.

وفي سياق أوسع، أظهرت بيانات حديثة من مصادر مالية دولية أن سعر الصرف الحالي في يناير 2026 يتذبذب حول مستويات أقل من 50 جنيهاً، مع توقعات باستمرار الاستقرار بفضل برنامج الخصخصة الحكومي الذي ساهم في إعادة بناء صافي الأصول الأجنبية

ومع ذلك، هناك تناقضات في التوقعات من بنوك أخرى، على سبيل المثال، يتوقع بعض المحللين في غولدمان ساكس ارتفاعاً طفيفاً إلى 54 جنيهاً بنهاية 2026 في سيناريوهات أقل تفاؤلاً

ومع ذلك، يؤكد التقرير على أن الإصلاحات الهيكلية، مثل تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، ستحد من أي تقلبات كبيرة.

كما يتوقع صرف 2.5 مليار دولار ضمن برنامج صندوق النقد الدولي في بداية العام، مما يعزز الثقة في السوق ويقلل من الضغوط على الجنيه.

وهذه التوقعات تأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تعافياً من أزمات سابقة، حيث أدت الدورة الإصلاحية خلال العامين الماضيين إلى استقرار أكبر في القطاع الخارجي والنقدي.

ووفقاً لمحمد جاد، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد في مصر، فإن هذه العوامل تسهم في استعادة القدرة على التنبؤ بالسوق، مما يجعل مصر أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية.

انخفاض معدلات التضخم في مصر

وفيما يتعلق بالتضخم، يزف تقرير ستاندرد تشارترد بشرى سارة بتراجع معدل التضخم إلى نحو 11% بحلول يونيو 2026، مدعوماً بانخفاض أسعار السلع الأساسية وتحسن في ظروف العرض المحلي.

وهذا الانخفاض يمنح البنك المركزي المصري مرونة أكبر في تيسير السياسة النقدية، مما يخفف الضغوط التمويلية على الشركات والأفراد.

ووفقاً لبيانات حديثة من البنك المركزي المصري، يُتوقع أن يصل متوسط التضخم إلى 10.5% في عام 2026 ككل، مع الاقتراب من هدف 7% (±2%) بحلول نهاية الربع الرابع.

الاقتصاد المصري

أما البيانات الفعلية، فقد أظهرت أن معدل التضخم الحضري السنوي انخفض إلى 12.3% في نوفمبر 2025، أقل من التوقعات السوقية التي بلغت 13.1%.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل التضخم نهاية الفترة إلى 11.3% في 2026، مع استمرار الديسينفليشن (انخفاض التضخم) من يناير فصاعداً.

وهذه التوقعات مدعومة بتحسن في سلاسل التوريد المحلية وانخفاض أسعار الطاقة العالمية، بالإضافة إلى سياسات البنك المركزي التي تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي.

من جهة أخرى، يحذر بعض الخبراء من مخاطر خارجية قد تؤثر على هذه التوقعات، مثل ارتفاع أسعار الغذاء العالمية أو تقلبات في أسواق الطاقة، ومع ذلك، يؤكد تقرير إبسوس على تفاؤل عام بشأن انخفاض التضخم في 2026 مقارنة بـ2025.

وهذا التراجع المتوقع سيسهم في تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع الرواتب والدعم الحكومي للفئات الضعيفة.

نمو الاقتصاد المصري

ويرجح تقرير ستاندرد تشارترد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى 4.5% في السنة المالية 2025/2026، مدفوعاً بنشاط أقوى في قطاعات التجارة، التصنيع، والهيدروكربونات، بالإضافة إلى تدفقات السياحة واستقرار عائدات قناة السويس.

وهذا النمو يأتي بعد أن سجل الاقتصاد نمواً بلغ 5.3% في الربع الأول من السنة المالية 2025/2026، وهو الأعلى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ووفقاً لصندوق النقد الدولي، يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الحالي نحو 399.51 مليار دولار، مع نمو متوقع يصل إلى 4.5%.

كما يتوقع بنك بي إن بي باريبا نمواً يصل إلى 5.2% في السنة المالية 2026، مدعوماً باستهلاك الأسر والاستثمارات الخاصة.

وهذه التوقعات تعكس تعافياً أقوى مما كان متوقعاً، خاصة مع تحسن مناخ الأعمال وتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء المصري في اجتماع حديث أن الزخم الإيجابي سيستمر في 2026، مدعوماً بإصلاحات اقتصادية وطنية محدثة.

ومع ذلك، يظل الاقتصاد عرضة لمخاطر خارجية مثل تباطؤ النمو العالمي أو اضطرابات في التجارة الدولية.

التحديات والفرص المستقبلية للاقتصاد المصري

ورغم التفاؤل، يواجه الاقتصاد المصري تحديات مثل الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القدرة التنافسية.

ومع ذلك، تعد الإصلاحات الحالية خطوة نحو مرحلة أكثر استقراراً، كما أكد محمد جاد في تصريحاته، كما يتوقع البنك العالمي آفاقاً واعدة في المدى المتوسط، بشرط استمرار الإصلاحات.

ويشير تقرير ستاندرد تشارترد إلى أن مصر تدخل 2026 بوضع اقتصادي أقوى، مع توقعات إيجابية لسعر الصرف والتضخم والنمو.

وهذه البشرى العاجلة تعزز الثقة في مستقبل الاقتصاد، مما يجعلها فرصة للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.