جبران: قوة الدولة المصرية في وحدتها.. و«الجمهورية الجديدة» تقوم على العيش المشترك
استقبل وزير العمل محمد جبران وفدًا رفيع المستوى من الكنيسة الكاثوليكية، وذلك في إطار نهج الدولة المصرية الرامي إلى ترسيخ قيم الوحدة الوطنية، وتعزيز قنوات التواصل بين مؤسسات الدولة وكافة أطياف المجتمع، بما يؤكد أن المصريين جميعًا شركاء في وطن واحد يجمعهم تاريخ ومصير مشترك.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع احتفالات أعياد الميلاد المجيد، بما تحمله من رموز للمحبة والسلام والتعايش بين أبناء الوطن. وقد رحّب وزير العمل بالوفد الكنسي، معربًا عن تقديره للدور الوطني والمجتمعي الذي تقوم به الكنيسة الكاثوليكية، مؤكدًا أن قوة الدولة المصرية تكمن في وحدتها وتماسك شعبها، وأن قيم المواطنة والعيش المشترك تمثل ركيزة أساسية في بناء «الجمهورية الجديدة».
وخلال اللقاء، قدّم وفد الكنيسة الكاثوليكية مقترحًا يتعلق بتنظيم الإجازات التي تُمنح للمواطنين المسيحيين خلال أعيادهم الدينية، بما يحقق التوازن بين متطلبات العمل واحترام الشعائر الدينية، ويعزّز مبدأ المساواة بين المواطنين. وتمت مناقشة المقترح في أجواء يسودها الود والحوار البنّاء والتشاور الإيجابي، مع مراعاة المصلحة العامة لجميع فئات المجتمع.
ووجّه وزير العمل بدراسة المقترح بشكل فوري بالتنسيق مع الجهات المعنية، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم في ضوء القوانين والضوابط المنظمة، وبما يتسق مع توجهات الدولة نحو تعزيز مبادئ المواطنة، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل بين أبناء الوطن.
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الكنسي عن خالص تقديرهم لحفاوة الاستقبال وروح الانفتاح التي لمسُوها خلال اللقاء، مشيدين بما تتميز به الشخصية المصرية من تسامح وتعايش، وما تبذله الدولة من جهود للحفاظ على السلم الاجتماعي. وأكد الوفد دعم الكنيسة الكامل لخطط الدولة الساعية لتعزيز الوحدة الوطنية وتوطيد العلاقات بين مؤسساتها وجميع الشركاء المجتمعيين.
كما ثمّن الوفد حرص وزارة العمل على فتح قنوات مستمرة للحوار والتواصل، بما يسهم في ترسيخ مناخ التفاهم والتلاحم الوطني، ويعكس صورة مصر كنموذج فريد للتعايش بين أبنائها، مهما اختلفت معتقداتهم أو انتماءاتهم.
وضم وفد الكنيسة الكاثوليكية كلًا من: سيادة المطران الأنبا باخوم النائب البطريركي للكنيسة الكاثوليكية، وسيادة المطران الأنبا توماس عدلي مطران الجيزة و6 أكتوبر، وسيادة المطران الأنبا جورج شيحان مطران الكنيسة المارونية بالقاهرة وسائر إفريقيا والسودان، والمستشار الدكتور جميل حليم حبيب.
ويؤكد هذا اللقاء — بحسب وزارة العمل — استمرار التوجه الحكومي نحو تعزيز قيم المواطنة والشراكة، وتكريس ثقافة الحوار الإيجابي كخيار استراتيجي في إدارة الملفات المجتمعية، بما يرسخ أمن الدولة واستقرارها، ويدعم مسيرة بناء الجمهورية الجديدة على أسس من العدالة والمساواة واحترام التنوع.
