رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بـ85 شحنة.. مصر تعزز مكانتها كأكبر مستورد للغاز المسال في المنطقة وثاني وجهة للصادرات الأمريكية

السبت 03/يناير/2026 - 05:30 ص
صادرات الغاز الطبيعي
صادرات الغاز الطبيعي

الغاز بقى واحد من أهم أوراق القوة في العالم، ومش أي دولة تقدر تبقى لاعب أساسي فيه.

بس اللي بيحصل دلوقتي بيقول إن
مصر داخلة بقوة في خريطة الغاز المسال، مش كمجرد مستهلك،
لكن كرقم صعب في سوق عالمي مليان منافسة.

الغاز الطبيعي بقى واحد من أهم ملفات الطاقة في العالم، ومش أي دولة تقدر تبقى لاعب أساسي فيه.

الفترة الأخيرة أثبتت إن مصر داخلة بقوة في خريطة الغاز المسال، واسمها بقى حاضر في تقارير التجارة العالمية، خصوصًا في ملف واردات الغاز الطبيعي المسال القادم من الولايات المتحدة الأمريكية.

من بداية عام 2025، مصر استوردت حوالي 85 شحنة غاز مسال أمريكي، بإجمالي يقرب من 290 مليار قدم مكعبة، وده رقم كبير خلى مصر تحتل المرتبة الثالثة عالميًا بين أكبر مستوردي الغاز الأمريكي بعد دول أوروبية تقيلة زي هولندا وفرنسا.

في بعض الشهور، مصر وصلت كمان لمركز ثاني أكبر مشترٍ للغاز الأمريكي، وده بيعكس قد إيه السوق المصري مهم بالنسبة للمصدرين وحجم الطلب المحلي الكبير.

الأرقام بتوضح إن واردات مصر من الغاز الأمريكي شهدت قفزة ضخمة خلال 2025 مقارنة بالسنوات اللي فاتت.

في أول تسعة شهور بس من السنة، الواردات وصلت لأكتر من 290 مليار قدم مكعبة، في حين إن نفس الفترة من سنة قبلها كانت الأرقام أقل بكتير.

الزيادة دي جاية في الأساس بسبب ارتفاع استهلاك الغاز في توليد الكهرباء وتشغيل المصانع، في وقت شهد فيه الإنتاج المحلي تراجعًا مؤقتًا، وده خلى الاستيراد يبقى حل ضروري علشان تفضل الشبكة شغالة بشكل مستقر من غير ضغط أو أزمات.

ورغم إن الواردات ارتفعت، إلا إن ده مش معناه اعتماد كامل أو دائم على الخارج، لأن اللي بيحصل حاليًا هو إدارة ذكية للمرحلة. مصر بتشتغل على تأمين احتياجاتها الفورية من الغاز علشان تحافظ على استقرار الكهرباء والصناعة، وفي نفس الوقت بتجهز للمرحلة اللي جاية بزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد تدريجيًا.

الدولة بتتحرك على خطين واضحين: الخط الأول هو ضمان توفر الغاز للسوق المحلي في كل الظروف، والخط التاني هو تشجيع الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الغاز على زيادة استثماراتها.

السياسات الحالية بتسمح للشركات دي بتصدير جزء من إنتاجها وتحقيق أرباح، وده بيحفزها تضخ استثمارات جديدة في البحث والإنتاج، والنتيجة المتوقعة هي زيادة إنتاج الغاز محليًا خلال الفترة الجاية.

كمان لازم نفهم إن مصر مش مجرد دولة بتستورد غاز وخلاص، لكنها تمتلك بنية تحتية قوية في مجال الطاقة، تشمل موانئ متطورة، ومحطات قادرة على استقبال وإعادة تغييز الغاز المسال، وشبكة نقل وتوزيع واسعة.

البنية دي بتدي مصر ميزة كبيرة وبتخليها نقطة جذب مهمة في تجارة الغاز بالمنطقة، سواء لتأمين احتياجاتها أو للعب دور إقليمي أكبر في تداول الطاقة.

يعني ملف الغاز بقى ورقة استراتيجية مهمة، ومصر بتتعامل معاه بلغة الأرقام والتخطيط، مش بالشعارات.

ومع استمرار الإدارة الحالية للقطاع، الدور المصري في سوق الغاز المسال مرشح يكبر أكتر، سواء على مستوى السوق المحلي أو على مستوى الإقليم كله.