الأسهم الصينية تهدأ بعد موجة صعود.. واليوان يعزز التفاؤل الأجنبي
سجلت بورصة شنغهاي تراجعًا طفيفًا اليوم الجمعة بعد موجة صعود متواصلة استمرت سبع جلسات متتالية، في وقت بدأ المستثمرون جني الأرباح بعد ارتفاعات قوية على مدى الأسبوعين الماضيين. يأتي هذا التراجع وسط تفاؤل واسع بالمكاسب السنوية للأسهم الصينية، حيث تتجه السوق لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية خلال شهرين، بحسب بيانات تداولية حديثة.
وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2% خلال فترة الاستراحة منتصف الجلسة، بينما استقر مؤشر البلوتشيب دون تغيير يذكر، ما يعكس انتقال بعض السيولة من الأسهم عالية النمو إلى أصول أكثر استقرارًا بعد ارتفاعات متتالية.
وأشارت شركة رابت فاند لإدارة الأصول إلى أن الأسهم الصينية ستستمر في التحرك في مسار متعرج صعودًا مع تعافي الاقتصاد تدريجيًا، معربة عن تفاؤلها بأن وتيرة التعافي الاقتصادي ستظل العامل الرئيسي في تحديد اتجاهات السوق خلال الأسابيع المقبلة.
ويُعد قوة اليوان الصيني عاملًا داعمًا إضافيًا للأسواق، إذ سجل أقوى إقفال رسمي له منذ عامين ونصف العام يوم الخميس الماضي، مما عزز شهية المستثمرين الأجانب نحو الأصول المقومة باليوان، وزاد من مستويات التقييمات والسيولة بين البنوك الصينية، بحسب شركة هوا تاي سيكيوريتيز. وتتوقع الشركة أن يصل اليوان إلى مستوى 6.82 مقابل الدولار بحلول نهاية العام المقبل، ما يعادل زيادة نحو 3% عن مستواه الحالي، وهو ما قد يعزز المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السوق الصينية.
وعلى صعيد القطاعات، ارتفعت أسهم شركات التعدين والذهب بعد أن صعدت أسعار المعدن الأصفر إلى مستوى قياسي في التداولات المبكرة بالأسواق الآسيوية، بينما شهدت أسهم شركات الصلب ارتفاعًا مدعومًا بإعلان الحكومة الصينية استمرار تنظيم إنتاج الصلب الخام ومنع أي طاقات إنتاجية غير قانونية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، في خطوة تهدف إلى كبح فائض الإمدادات وتعزيز المنافسة العادلة.
في المقابل، تراجعت أسهم قطاع التكنولوجيا، بما في ذلك شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والإلكترونيات الاستهلاكية، بعد المكاسب القوية التي حققتها في الفترة السابقة، مع توجه المستثمرين إلى جني الأرباح وتقليل المخاطر قبل نهاية العام.
وتعكس هذه التحركات السوقية التوازن بين التفاؤل الاقتصادي، المدعوم بسياسات الدعم واليوان القوي، وبين الضغوط قصيرة المدى من جني الأرباح والمخاوف التنظيمية في بعض القطاعات، مما يشير إلى احتمالية استمرار تحركات متذبذبة للأسهم الصينية في الأسابيع المقبلة.
