نهاية مرحلة بداية تنمية.. إنجاز تاريخي لبرنامج الـ100 مليار جنيه لتطوير محافظات الصعيد
من سنين طويلة وصعيد مصر كان دايمًا محتاج دفعة قوية، دفعة تغير شكل المحافظات، وتفتح بيوت، وتعمل شغل، وتخلي الناس تحس إن بكرة فعلاً أحسن، والنهارده، بعد ما خلصت أول مرحلة من برنامج تطوير الصعيد، نقدر نقول إن الصورة بتتغير.. مش كلام وخلاص لأ، شغل على الأرض، ومشروعات حقيقية بفلوس اتخطت الـ100 مليار جنيه، مرحلة انتهت، ومرحلة أكبر هتبدأ واللي جاي للصعيد يمكن يكون أفضل من اللي فات.
من سنة 2017، الدولة المصرية بدأت واحدة من أكبر خطط التنمية في تاريخ الصعيد، بخطة واضحة وميزانية ضخمة هدفها الأساسي: إن الصعيد ياخد مكانه الطبيعي ويتحول من منطقة مهمشة لمنطقة جاذبة للاستثمار والشغل والحياة الكريمة.
البرنامج بدأ في سوهاج وقنا، وبعد كده انضم ليه أسيوط والمنيا في سنة 2020، والميزة في الخطة دي إنها مش مجرد رصف طرق ولا إنشاء مباني وبس لأ، دي خطة شاملة بتركز على 3 حاجات أساسية:
تحسين الاقتصاد المحلي، تطوير المؤسسات والإدارة المحلية، وزيادة مشاركة الناس في اتخاذ القرار.
والفكرة ببساطة إن التنمية يبقى ليها جذور مش بس مشاريع تتعمل وتتعطل بعد سنة، لأ، الهدف إن المحافظات نفسها تبقى عندها قدرة تدير مواردها وتحدد أولوياتها يعني كل محافظة تبقى فاهمة إيه اللي محتاجاه وإزاي تنفذه.

واللي دعم الخطة دي مش الدولة بس، لكن كمان كان في شغل كبير مع منظمات دولية، الأموال اللي اتدفعت، سواء من الحكومة أو من جهات دولية، اتقسمت بين حاجتين مهمين:
الفلوس الخارجية كانت رايحة لتطوير الإدارة المحلية، تدريب الموظفين، بناء قدرات، تحسين أنظمة المتابعة والتقييم.. يعني تجهيز العنصر البشري
أما الفلوس المحلية فكانت رايحة للمشروعات اللي بنشوفها بعنينا: طرق، مياه، صرف صحي، كهرباء، تطوير أسواق، مناطق صناعية، دعم التكتلات الاقتصادية، حاجات ليها تأثير مباشر على حياة الناس.
والنتيجة ان الصعيد النهارده بقى فيه مناطق صناعية بتشتغل، وأسواق منظمة، وحرف تقليدية بترجع للحياة، وزراعة بتتطور، ومشروعات بتفتح بيوت، وبقى فيه محافظات قدرت لأول مرة تخطط لمستقبلها بشكل علمي، وتعالج مشاكل كانت متراكمة بقالها عشرات السنين.
الصعيد اللي بيمثل 38% من سكان مصر، كان دايمًا محتاج خطة من النوع ده، خطة مش بس تحل مشاكل الحاضر، لكن كمان تبني مستقبل جديد للجيل اللي جاي، ومع نهاية المرحلة الأولى، نقدر نقول إن الطريق بقى أوضح والنتائج بدأت تظهر في البنية الأساسية، والشغل، والفرص اللي بقت متاحة للناس.
عشان كده اللي حصل خلال السنين اللي فاتت مش مجرد مشروعات، ده نموذج للتنمية المتكاملة اللي بتعتمد على الشراكة: الدولة بتشتغل، المنظمات الدولية بتدعم، والمحافظة نفسها بقت طرف أساسي في كل قرار.
وخليني اقولك ان من بعد المرحلة الأولى، الدولة داخلة على توسع أكبر، يعني مزيد من المشروعات، مناطق اقتصادية أكتر، خدمات أفضل، وفرص شغل جديدة، الصعيد مش بس بيتطور، الصعيد داخل على نقلة نوعية.
يعني برنامج الـ100 مليار جنيه ماكنش مجرد خطة حكومية، لكنه كان رسالة واضحة إن الصعيد مش خارج الحسابات وإن التنمية الحقيقية لازم توصل لكل محافظات مصر.
