الأحد 30 نوفمبر 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
بورصة

عودة تدريجية لبورصة السلع المصرية مع طرح القطن لأول مرة قبل نهاية 2025

الأحد 30/نوفمبر/2025 - 10:24 ص
بورصة مصر السلعية
بورصة مصر السلعية

عادت بورصة مصر السلعية لتتصدر المشهد تدريجياً بعد فترة غياب، مع بدء الاستعدادات لطرح القطن لأول مرة قبل نهاية العام الجاري، على أن تلحق به سلعة التمور لاحقاً، في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط منصة تداول السلع في البلاد، وفق ما أكد مسؤول حكومي لموقع "الشرق".

وتم التوصل إلى اتفاق بين البورصة ووزارة المالية لوضع الضوابط اللازمة لتنظيم مزايدات القطن "الشعر" عبر المنصة، وقد وزعت الوزارة نموذج التسجيل على الشركات المرتبطة بتجارة القطن، ما أسفر عن تسجيل 17 شركة حتى الآن، مع منح أسبوعين إضافيين لمد فترة التسجيل. وأوضح المسؤول أن الطرح سيبدأ بكميات محدودة بالتعاون مع عدد من شركات تجارة الأقطان لتعريف السوق بآلية التداول، على أن تتوسع عمليات التنفيذ تدريجياً مع اتساع قاعدة المشاركين.

وكان آخر تداول فعلي للسلع الاستراتيجية على المنصة في الربع الأخير من عام 2023، حيث شملت القمح والسكر والذرة الصفراء وفول الصويا، فيما اقتصرت أحدث التداولات المسجلة في سبتمبر 2025 على النخالة (الردة)، وفق بيانات موقع البورصة. ورغم إطلاق بورصة السلع في نوفمبر 2022 وتداول نحو 9 سلع مختلفة حتى نهاية 2023، فإن الزخم تراجع لاحقاً، في وقت كان يُخطط لتوسيع المنصة لتشمل سلعاً زراعية وغذائية مثل الأرز، السمسم، النباتات الزيتية، اللحوم والدواجن، تفل البنجر والمولاس، بالإضافة إلى الذهب وبعض المواد البترولية.

وتهدف البورصة إلى خلق سوق منظم لتداول السلع عبر آليات العرض والطلب، بما يسهم في ضبط الأسعار وتوفير عوائد دولارية من خلال استقطاب مشتريين أجانب لتصدير السلع المصرية.

وفي المرحلة القادمة، ستطرح البورصة التمور بعد استكمال إجراءات طرح القطن، حيث من المقرر عقد اجتماع قريب مع محافظ الوادي الجديد، أكبر محافظة منتجة للتمور في البلاد، لتحديد الكميات المتاحة. وتحتل مصر المرتبة الأولى عالمياً في إنتاج التمور بإجمالي 1.8 مليون طن سنوياً، بما يمثل 19% من الإنتاج العالمي، تليها السعودية والجزائر.

وتوقعت وزارة الزراعة الأمريكية انخفاض مساحة زراعة القطن في مصر خلال موسم 2025-2026 إلى نحو 247.1 ألف فدان، مع تراجع الإنتاج بنحو 25% إلى 69.7 ألف طن.

وفي يناير 2025، استحوذ جهاز مستقبل مصر على حصة مسيطرة بلغت 52.8% في بورصة السلع، ليصبح أكبر المساهمين، تليه وزارة التموين بنسبة 21.9%، ثم البورصة المصرية بنحو 9%، بينما تشمل قائمة المساهمين "إي إف جي القابضة"، و"سي آي كابيتال"، وبنوك الأهلي ومصر والزراعي.

ويظل دور البورصة السلعية حاضرًا في خطط التنمية الاقتصادية للعام المالي 2025-2026، التي تتضمن إنشاء 60 منطقة تجارية ولوجستية بحلول 2030، بما يساهم في تقليل حلقات التداول وخفض الأسعار، بينما تعمل المنصة كأداة تنظيمية لضبط حركة البيع والشراء وتعزيز الشفافية في السوق المصرية.