صين جديدة في مصر.. إيه اللي بيحصل في قناة السويس
هو إيه اللي بيحصل حوالين قناة السويس بالظبط؟ وليه بنسمع إن المنطقة بقت شبه الصين؟ وإزاي الصين بقت تاني أكبر مستثمر في المنطقة الاقتصادية… واستحوذت على نص الاستثمارات هناك؟
وإيه سرّ الـ125 مشروع صيني اللي اتفتحوا؟ويا ترى… ده مجرد توسع اقتصادي؟ ولا بداية لوجود صيني ضخم بيغيّر شكل الصناعة في مصر؟"
اللي بيحصل حوالين قناة السويس النهارده مش تطور عادي… ده تحول كامل في شكل المنطقة الاقتصادية. المكان اللي كان زمان مجرد منطقة جديدة بتتحسس طريقها، بقى النهارده معقل صيني ضخم… أشبه بجزء من الصين بس على الأراضي المصرية. شركات، مصانع، لوجستيات، خدمات، عمالة، إدارة… كل ده موجود هناك، وبيكبر بسرعة ملحوظة.
عدد المشاريع الصينية اللي اتأسست في المنطقة وصل لـ 125 مشروع كامل مخصص للتصدير، وده يخلي المستثمر الصيني هو تاني أكبر جنسية بعد المصريين من حيث عدد المشروعات. وده اللي خلّى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي يقول إن المنطقة الاقتصادية بقت “قبلة المستثمرين الأجانب في مصر.
الأرقام لوحدها تكفي إنك تفهم حجم اللي بيحصل.. الاستثمارات الصينية في أول 11 شهر بس من السنة الحالية زادت 2.7 مليار دولار، ووصلت إجمالي الاستثمارات لـ 5.7 مليار دولار بدل 3 مليارات قبل كده. وده مش رأيي، ده بحسب بيانات الهيئة نفسها. كمان رئيس المنطقة الاقتصادية، وليد جمال الدين، أعلن إن المنطقة جذبت 11.6 مليار دولار استثمارات في 3 سنين ونص… والمفاجأة.. نص الرقم ده صيني.
نص الاستثمارات يا جماعة. ده مش وجود رمزي… ده وجود ثابت ومقصود ومخطط ليه.
الوجود ده بيبان أكتر في “تيدا الصينية” اللي شغالة جوّه المنطقة الاقتصادية، واللي وصل تعاونها مع مصر لـ أكتر من 200 مشروع صناعي وخدمي ولوجيستي باستثمارات تتجاوز 3 مليارات دولار. غير كده، في منطقة القنطرة غرب الصناعية بس، الصينيين ضخوا حوالي 700 مليون دولار.
والسنة دي تحديدًا كانت سنة العقود الصينية الكبيرة. منها عقد شركة “سايلون” الصينية العملاقة بـ مليار دولار لتصنيع إطارات سيارات، وعقد شركة CJN لإنشاء مصنع أسمدة فوسفاتية في مدينة “سخنة 360” باستثمارات بتوصل برضه لـ مليار دولار. والمشاريع دي جزء صغير من موجة عقود تم توقيعها خلال شهور قليلة.
طب ليه الصين عاملة وجود ضخم بالشكل ده؟ وليه تحديدًا عند قناة السويس؟
ببساطة لأن المنطقة الاقتصادية موقعها استراتيجي بشكل استثنائي… بوابة على 3 قارات، وميناء عالمي، وسوق ضخم في ظهرك. كمان الإجراءات هناك أسرع، الضرائب أقل، والخدمات اللوجستية جاهزة. والصين بتحب الحاجات دي… لأنها بتدور على مكان تصدّر منه، وتبني سلاسل إمداد خارج أراضيها. ومع التوتر التجاري بينها وبين أميركا والرسوم الجمركية اللي ضغطت على المصانع الصينية، مصر بقت ملاذ مثالي.
وفي نفس الوقت مصر مش بتستقبل الاستثمارات دي بشكل عشوائي. وزير الاستثمار حسن الخطيب قال بوضوح إن مصر عايزة “إنتاج مشترك” مش مجرد وجود. عايزين تصنيع محلي، وقيمة مضافة، وتصدير، وتكنولوجيا. وده مناسب جداً للصين اللي بتدور على شراكات إنتاج مش بس بيع.
النهارده فيه أكتر من 2800 شركة صينية بتشتغل في مصر باستثمارات تتخطى 8 مليارات دولار في قطاعات مختلفة… من سيارات لعاصمة إدارية.


