المشاط: "أفريقيا التي نريدها" رؤية للتكامل الاقتصادي وتعزيز الشراكات القارية
ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الكلمة الافتتاحية في المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول الذي نظمته صحيفة "الأهرام إبدو" تحت عنوان "أفريقيا التي نريدها: تكامل وشراكة من أجل المستقبل". وعقد المؤتمر بحضور نخبة من الوزراء والمسؤولين والسفراء وممثلي القطاع الخاص والإعلام، ضمن إطار تعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون بين مصر ودول القارة الأفريقية.
في كلمتها، أكدت وزيرة التخطيط على أن أفريقيا تواجه لحظة فارقة في ظل التحديات العالمية المتعددة، من بينها التوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتغيرات المناخية، وتحديات الأمن الغذائي، وارتفاع مستويات الدين. وأشارت إلى أن مصر خلال مشاركتها في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرج أكدت على ضرورة حوكمة مالية دولية أكثر شمولًا واستجابة، وتمكين الدول النامية، وعلى رأسها الدول الأفريقية، من الحصول على التمويل الميسر وأدوات التمويل غير المرتبطة بالديون لتسريع مسارات التنمية.
كما أشارت المشاط إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز التكامل الإقليمي بين دول القارة، مؤكدة أن هذا التكامل ليس خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية وتحقيق التنمية الشاملة. وذكرت أن مصر خلال رئاستها لوكالة "النيباد" طرحت حلولًا جذرية للأزمات التي تواجه القارة، وركزت على معالجة الأسباب الجذرية للتحديات الاقتصادية، بما في ذلك تحسين حوكمة النظام المالي وتيسير حصول القارة على التمويل دون زيادة الأعباء.
وأبرزت الوزيرة دور القطاع الخاص المصري في تنفيذ مشروعات جوهرية في العديد من بلدان القارة، في مجالات البنية الأساسية، الطرق، الطاقة والمياه، مشيرة إلى أن هذه المشروعات تُعد نموذجًا للتعاون التنموي العملي بين مصر ودول القارة، فضلاً عن تعزيز تبادل الخبرات عبر المبادرات الوطنية مثل "حياة كريمة" و100 مليون صحة ومبادرة القضاء على فيروس سي، إلى جانب التأمين الصحي الشامل.
وأكدت المشاط أن مصر تدفع برؤية لخلق شراكات مبتكرة بين دول الجنوب والمؤسسات متعددة الأطراف، لتبادل الخبرات والسياسات التنموية، وتعظيم التعاون بين دول القارة. كما أشارت إلى أهمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز جذب عالمي للاستثمارات الأفريقية، ودورها في دعم التجارة الإقليمية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، خاصة في ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
واختتمت وزيرة التخطيط كلمتها بالتأكيد على أن "أفريقيا التي نريدها" ليست هدفًا بعيدًا، بل رؤية قابلة للتحقق إذا تم تفعيل الشراكات العادلة بين الدول والاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها القارة، بما يسهم في خلق اقتصاد قوي، وتوفير فرص عمل، وتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة.
وفي ختام المؤتمر، كرّمت مؤسسة الأهرام الدكتورة رانيا المشاط تقديرًا لجهودها في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية بين مصر وأفريقيا وإصدار السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
- مؤتمر أفريقيا
- رانيا المشاط
- وزارة التخطيط
- التنمية الاقتصادية
- التعاون الدولي
- التكامل الإفريقي
- الدبلوماسية الاقتصادية
- القطاع الخاص المصري
- التنمية المستدامة
- الشراكات بين دول الجنوب
- المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
- التمويل التنموي
- مبادرة حياة كريمة
- التجارة الحرة القارية
- مشاريع البنية التحتية الأفريقية
- رئاسة النيبا
- أجندة أفريقيا 2063
