لخفض الانبعاثات.. السيارات الكهربائية تعيد تشكيل سوق النقل العالمية

تشهد صناعة السيارات العالمية تحولا جذريا نحو الكهرباء، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في حصة المركبات الكهربائية والهجينة من السوق العالمية خلال السنوات الأخيرة.
وفقاً لبيانات (Jato) فإن نسبة تسجيل المركبات الجديدة في 2025 ستعكس تغيرا عميقا باتجاهات المستهلكين مقارنة بعام 2019، بحسب إرم بنزنس.
ففي 2019، كانت السيطرة للسيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي نسبة 91.2% من السوق العالمية، بينما توزعت الحصة المتبقية على السيارات الهجينة (5.9%)، والسيارات الكهربائية بالبطارية (1.9%)، والهجينة القابلة للشحن (0.7%).
لكن مع نهاية 2025، من المتوقع أن تتراجع حصة سيارات محركات الاحتراق إلى 56.7% فقط، مقابل صعود لافت للسيارات الكهربائية والهجينة، إذ سترتفع حصة السيارات الكهربائية بالبطارية إلى 15.7%، فيما ستبلغ السيارات الهجينة 21.1%، والهجينة القابلة للشحن 6.1%.
يعكس هذا التحول توجهات عالمية متسارعة نحو الاستدامة وخفض الانبعاثات، في ظل السياسات البيئية الداعمة التي تتبناها الحكومات، إلى جانب التطور التكنولوجي في بطاريات الليثيوم والبنية التحتية لمحطات الشحن.
ويرى خبراء أن هذه القفزة النوعية تمثل نقطة تحول تاريخية في صناعة السيارات، حيث لم تعد المركبات الكهربائية خيارا هامشيا، بل أصبحت لاعباً أساسياً يعيد رسم ملامح المنافسة في الأسواق.
كما أن الشركات الكبرى باتت تعلن عن استراتيجيات طموحة للتخلي التدريجي عن محركات الاحتراق، والاستثمار بكثافة في المركبات النظيفة.
إن هذا التغير لا يعكس فقط تطوراً في التكنولوجيا، بل يؤكد أيضاً أن المستهلك أصبح أكثر وعياً بأهمية الاستدامة، ما يعزز مكانة السيارات الكهربائية كخيار رئيسي لمستقبل النقل العالمي.