الجمعة 29 أغسطس 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

عائدات الخزانة الأمريكية شبه ثابتة مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم المهمة

الجمعة 29/أغسطس/2025 - 03:20 م
الخزانة الأمريكية
الخزانة الأمريكية

شهدت عائدات سندات الخزانة الأمريكية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم /الجمعة/، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية التي ستحدد إلى حد كبير توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة. كما تزامن ذلك مع متابعة الأسواق للتطورات السياسية المرتبطة بمحاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقالة عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، وهو ما ألقى بظلال من عدم اليقين على المشهد المالي.

وسجل العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات استقرارًا عند مستويات قريبة من 4.25%، بينما ظل العائد على السندات لأجل عامين – الأكثر تأثرًا بتوقعات الفائدة – ثابتًا حول 4.70%. أما السندات لأجل 30 عامًا فقد أظهرت حركة محدودة لتبقى عند مستوى 4.35% تقريبًا.

ويرى محللون أن حالة الثبات تعكس حذر المستثمرين في ظل ترقب بيانات التضخم لشهر أغسطس، والتي ستصدر الأسبوع المقبل، إذ ستعطي مؤشرات مباشرة حول مسار أسعار الفائدة. فإذا ما جاءت الأرقام أعلى من التوقعات، فمن المرجح أن يتمسك الفيدرالي بسياسة التشديد النقدي لفترة أطول، أما إذا أظهرت البيانات تراجعًا ملموسًا في التضخم، فقد يعزز ذلك الرهانات على خفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وقال خبراء من بنك "جي بي مورجان" إن "الأسواق في حالة ترقب وانتظار، فالجميع يدرك أن بيانات التضخم المقبلة قد تكون نقطة تحول مهمة، إذ إن الفيدرالي يعتمد عليها بشكل رئيسي لاتخاذ قراراته". وأضافوا أن التوترات السياسية الناشئة عن مساعي الرئيس ترامب لعزل ليزا كوك من مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تثير مزيدًا من الارتباك، خاصة وأنها من أبرز الأصوات الداعمة للإبقاء على سياسة نقدية متشددة.

وأشار مراقبون إلى أن إقالة أي عضو من مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمر غير معتاد ويثير جدلًا دستوريًا، ما قد ينعكس على ثقة المستثمرين في استقلالية البنك المركزي الأمريكي. واعتبر بعض المحللين أن مجرد تداول هذه الأنباء كفيل بزيادة درجة الحذر لدى المستثمرين، حيث إن استقرار المؤسسات النقدية يمثل عاملًا حاسمًا في دعم استقرار الأسواق.

وفي أسواق الأسهم، سادت أجواء من الترقب أيضًا، إذ تحركت المؤشرات الرئيسية في نطاق ضيق بانتظار ما ستسفر عنه البيانات الاقتصادية. أما الدولار الأمريكي فقد حافظ على مكاسبه الأخيرة أمام سلة من العملات الرئيسية، مدعومًا بتوقعات استمرار الفيدرالي في نهجه الحذر بشأن خفض الفائدة.

ويرى اقتصاديون أن الفترة المقبلة ستشهد حالة من التوازن الحرج بين الضغوط التضخمية والتحديات السياسية، مما يضع الفيدرالي أمام اختبار صعب يتمثل في تحقيق استقرار الأسعار دون الإضرار بزخم النمو الاقتصادي. كما أن الأسواق العالمية، بما فيها أسواق الذهب والنفط، ستظل متأثرة بمسار الدولار والعوائد الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة.

وبينما يترقب المستثمرون البيانات المنتظرة، تظل الأنظار مسلطة على مواقف أعضاء الفيدرالي وخطاباتهم، حيث ستوفر إشارات إضافية حول اتجاه السياسة النقدية. ويؤكد المحللون أن أي تغيير مفاجئ في البيانات أو القرارات السياسية قد يدفع الأسواق إلى تقلبات حادة في المدى القصير.